اسماعيل بن محمد القونوي
337
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة والتين بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة والتين مختلف فيها وآيها ثمان ) مختلف فيها أي في كونها مكية أو مدنية وعند الجمهور مكية وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما وقتادة مدنية ويؤيد الأول بقوله : وَهذَا الْبَلَدِ [ التين : 3 ] أي إشارة الحضور وآيها ثمان أي بلا خلاف . قوله تعالى : [ سورة التين ( 95 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) قوله : ( خصهما من بين الثمار بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فضل لها ) من الثمار أي من بين الثمار بالقسم الباء داخل في المقصور اظهارا لفضلهما أما التين فلكونه فاكهة قوله لا فضل لها الضمير راجع إلى الفاكهة صفة بعد صفة مادحة وفي نسخة لا فضل له فالضمير راجع إلى التين فيكون خبرا بعد خبر لأن أي كلها يؤكل لا يطرح منه شيء ما دام باقيا على حاله . قوله : ( وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع ) الغذاء بالغين والذال المعجمتين ما به نماء البدن قوله سريع الهضم بمنزلة بيان كونه لطيفا ودواء وهو العلاج لإزالة المرض فبين الغذاء والعلاج عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع التين والتغاير بينهما اعتباري ومادة الافتراق ظاهرة . قوله : ( فإنه يلين الطبع ويحلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل رمل المثانة ويفتح سدة الكبد والطحال ويسمن البدن ) فإنه الخ بيان كثرة نفعه قوله يلين الطبع كناية عن إزالة القبض ويطهر الكليتين بضم الكاف وسكون اللام تثنية الكلية العضوان اللذان يتصلان بالكبد ويزيل رمل المثانة بفتح الراء المهملة وسكون الميم المثانة مقر البول ورملها مرض يستولي عليها فيمنع سيلان البول بأجزاء دقيقة كالرمل يعسر معها التبول وإن زاد صار حصاة يمنع البول سورة التين مختلف فيها وآيها ثمان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم